إشارة إلى نفخه الروح الجزئي في الإنسان الصغير لأنّه كالأب بالنسبة إلى ذريّته الصوريّة والمعنويّة ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين » « 183 » .
ولقول عارف أمّته فيه :
وإنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي
« 184 »
في ذكر عبارة الشيخ الأكبر في بيان التعيّن الأوّل
هذا ما عندي ، فأمّا الشيخ الأعظم محيي الدّين ابن عربي قدّس اللّه سرّه قد أشار إلى هذا المعنى في « التدبيرات الإلهيّة » « 185 » وإلى اختلاف العلماء بحسب العبارة ، وإلى الّذي سنخ له بحسب كلّ اسم واصطلاح ، وهو حسن بذكره ، ثمّ نرجع إلى القسم الثاني ، وهو قوله :
اعلم ، نوّر اللّه بصيرتك أنّ أوّل موجود اخترعه اللّه تعالى ، جوهر بسيط روحاني فرد غير متحيّز في مذهب قوم ، ومتحيّز في مذهب آخرين إرادة واختيارا ، ولو شاء سبحانه لاخترع موجودات متعدّدة دفعة واحدة خلافا لما يدّعيه بعض الفلاسفة ( الناس ) من أنّه : لا يصدر عن الواحد إلّا الواحد « 186 » ، ولو كان هذا ، لكانت الإرادة
هامش
( 183 ) قوله : كنت نبيّا وآدم .
راجع تعليقتنا الرقم 45 ، في الجزء الأوّل ص 267 .
( 184 ) قوله : وإنّي وإن كنت ، ( شعر ) .
ذكره السيّد المؤلف في نصّ النصوص أيضا ص 498 .
( 185 ) قوله : في ( التدبيرات الإلهيّة ) .
راجع ( التدبيرات الإلهيّة في إصلاح المملكة الإنسانيّة ) ص 121 إلى 128 ، نقله المؤلف مع حذف بعض الكلمات وتغييرها وأشرنا إلى بعضها أحيانا .
( 186 ) قوله : خلافا لما يدّعيه بعض الفلاسفة من أنّه لا يصدر عن الواحد إلّا الواحد . -