تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ثمّ قول اللّه تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
[ سورة النور : 35 ] . ومنها القلم الأعلى ، لإضافته العلوم والحقائق على النفس الكلّيّة بالتخصيص وعلى ما دونها بالتّعميم .
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[ سورة القلم : 1 ] . إشارة إلى هذا المعنى . وكذلك قوله عليه السّلام : « أوّل ما خلق اللّه القلم فقال له : اكتب فكتب كلّ ما يجري إلى يوم القيمة وجفّ القلم بما هو كائن » « 182 » . إشارة إليه . ومنها الروح الأعظم ، لإفاضته الحياة الحقيقيّة على الكلّ واستفاضته من الحقّ بغير الواسطة ،
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
[ سورة الحجر : 29 ] .
هامش
- أوّل ما خلق اللّه نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته . وأيضا في الحديث 43 عن جابر بن عبد اللّه قال : قلت لرسول اللّه ( ص ) : أوّل شيء خلق اللّه تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر ، خلقه اللّه ثمّ خلق منه كلّ خير . ورواهما أيضا في ج 25 ص 22 الحديث 36 و 37 . وروى الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 442 الحديث 9 بإسناده عن أحمد بن علي عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأرض الّذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النّور الّذي خلق منه محمّدا وعليّا . الحديث . راجع أيضا تعليقتنا الرقم 180 ، وفي الجزء الأوّل الرقم 73 و 74 و 75 . ( 182 ) قوله : جفّ القلم . راجع تعليقتنا الرقم 54 و 97 .