ومنهم حفظة على العباد ، كما قال تعالى :
وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[ سورة الأنعام : 61 ] .
والمراد من الأوّلين حفظ العباد بأمر اللّه تعالى من الآفات الّتي تعرض لهم ، ومن الآخرين ضبط الأعمال والأقوال من الطاعات والمعاصي كما قال :
كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
[ سورة الانفطار : 11 - 12 ] .
وكقوله :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ سورة ق : 18 ] .
قال ابن عبّاس « 98 » :
هامش
( 98 ) قوله : قال ابن عبّاس : إنّ مع كلّ انسان ملكين . . . إلخ .
روى الكليني ( رض ) في « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 429 ، باب من يهمّ بالحسنة أو السيّئة ، الحديث 4 ، بإسناده عن الصادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنّ الّا هالك : يهمّ العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته وإن هو عملها كتب اللّه له عشرا ، ويهمّ بالسيّئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء وإن هو عملها اجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ[ سورة هود : 115 ] .
أو الاستغفار فإن هو قال : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشّهادة العزيز الحكيم ، الغفور الرّحيم ، ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شيء وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشقيّ المحروم .
وروى الطبرسي ( رض ) في « جوامع الجامع » في سورة ق الآية 18 :ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
عن النبيّ الخاتم ( ص ) قال :
كاتب الحسنات على يمين الرّجل ، وكاتب السيّئات على يساره ، وصاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا ، وإذا عمل سيّئة قال صاحب -