تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أنّ مبدأ الخلق جوهر خلقه اللّه ، ثمّ نظر إليه نظر الهيبة فذابت أجزاؤه فصارت ماء فثار من الماء بخارا كالدّخان فخلق منه السّماوات ، وظهر على وجه الماء زبد مثل زبد البحر ، فخلق منه الأرض ، ثمّ أرساها بالجبال . وفي رواية أخرى فخلق منه أرض مكّة ثمّ بسط الأرض من تحت الكعبة ولذلك تسمّى مكّة أمّ القرى « 84 » .
هامش
- وروى المجلسي في البحار ج 15 ، ص 26 ، عن الشيخ أبو الحسن البكريّ في كتابه المسمّى بكتاب الأنوار ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في حديث ، قال : كان اللّه ولا شيء معه ، فأوّل ما خلق نور حبيبه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، . . . إلى أن قال : ثمّ خلق من نور محمّد ( ص ) جوهرة ، وقسّمها قسمين ، فنظر إلى القسم الأوّل بعين الهيبة فصار ماء عذبا ، ونظر إلى القسم الثاني بعين الشّفقة فخلق منها العرش فاستوى على وجه الماء ، فخلق الكرسيّ من نور العرش ، وخلق من نور الكرسيّ اللّوح ، وخلق من نور اللّوح القلم . إلى أن قال : ثمّ نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت ، فخلق من دخانها السّماوات ، ومن زبدها الأرضين ، الحديث . ( 84 ) قوله : وفي رواية أخرى . روى الشيخ الصدوق ( رض ) في « علل الشرائع » ص 593 ح 44 ، وأيضا في « عيون أخبار الرّضا ( ع ) » ج 1 ، ص 240 ، الباب 24 ، الحديث 1 ، بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد ابن عامر الطائيّ ، عن عليّ بن موسى الرّضا ( ع ) ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ ( ع ) ، قال : كان عليّ بن أبي طالب ( ع ) بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فقال : يا أمير المؤمنين انّي أسألك عن أشياء ، فقال : سل تفقّها ، ولا تسأل تعنّتا ، فأحدق الناس بأبصارهم ، فقال : أخبرني عن أوّل ما خلق اللّه تعالى ؟ فقال ( ع ) : خلق النور ، قال : فممّ خلقت السّماوات ؟ قال ( ع ) : من بخار الماء ، قال : فممّ خلقت الأرض ؟ قال ( ع ) : من زبد الماء ، قال : فممّ خلقت الجبال ؟ قال ( ع ) : من الأمواج ، قال : فلم سمّيت مكّة امّ القرى ؟ قال ( ع ) : لأنّ الأرض دحيت من تحتها . إلى أن قال : وسأله عن أوّل بقعة بسطت من الأرض أيّام الطّوفان ؟ فقال له ( ع ) : موضع الكعبة ، وكانت زبرجدة خضراء . الحديث ، والحديث طويل ، فراجع . وفي « البحار » ج 57 ، ص 29 ، الحديث 4 ، عن « شرح نهج البلاغة » للكيدري من -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 194 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي