تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هامش
- نظام الدين الحسن بن محمّد بن الحسين القمّي النيسابوريّ المتوفّى 738 ه في تفسير « غرائب القرآن » في سورة القلم ج 29 ، ص 18 : أوّل ما خلق اللّه جوهرة فنظر إليها بعين الهيبة فذابت وتسخّنت ، فارتفع منها دخان وزبد ، فخلق من الدّخان السماء ومن الزّبد الأرض . وروى فرات الكوفيّ ( وهو من معاصري ثقة الإسلام الكلينيّ وكان من الأعلام في زمان الغيبة الصغرى ) في تفسيره في سورة هود ص 183 ، بإسناده عن ( الإمام ) الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، قال : شهدت أبي عند عمر بن الخطّاب وعنده كعب الأحبار ، وكان رجلا قد قرأ التوراة وكتب الأنبياء ( ع ) ، فقال له عمر : يا كعب : من كان أعلم بني إسرائيل بعد موسى بن عمران بن يوشع بن نون وكان وصيّ موسى بن عمران بعده ، وكذلك كلّ نبيّ خلا من قبل موسى بن عمران ومن بعده كان له وصيّ يقوم في امّته من بعده . . . إلى أن قال : فقال ( عمر ) : يا كعب : فمن ترى وصيّ نبيّنا ؟ قال كعب : معروف في جميع كتب الأنبياء والكتب المنزلة من السّماء « عليّ أخو النبيّ العربيّ ( صه يعينه على أمره يؤازره على من ناواه ، له زوجة مباركة وله منها ابنان يقتلهما أمّته من بعده ، ويحسد وصيّه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها ، فيدفعونه عن حقّه ويقتلون ولده من بعده كحذو ( كحسد ) الأمم الماضية ، إلى أن قال : فلمّا دخل عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، فقال كعب : يا أبا الحسن : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[ سورة هود : 7 ] . قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : نعم ، كان عرشه على الماء حين لا أرض مدحيّة ، ولا سماء مبنيّة . . . إلى أن قال : ثمّ بدأ يخلق فضرب بزارخ ( بأمواج ) البحور فثار منها مثل الدّخان كأعظم ما يكون من خلق اللّه ، فبنى بها سماء رتقا ، ثمّ دحى الأرض من موضع الكعبة وهي وسط الأرض . . . إلى أن قال : فقال كعب : عليّ بن أبي طالب ( ع ) وصيّ الأنبياء ، ومحمّد خاتم الأنبياء ( ص ) ، وعليّ خاتم الأوصياء ، وليس على الأرض اليوم منفوسة إلّا وعليّ بن أبي طالب أعلم منه ، واللّه ما ذكر من خلق الإنس والجنّ والسّماء والأرض والملائكة شيئا إلّا وقد قرأته في التوراة كما قرأ . وعنه البحار ج 57 ، ص 90 ، الحديث 79 .