الثاني
، ما نقل أنّه جاء في السفر الأوّل من التّوراة « 83 » :
هامش
- في حديث قال : ( إنّ اللّه تبارك وتعالى ) كان إذ لا شيء غيره وخلق الشيء الّذي جميع الأشياء منه وهو الماء الّذي خلق الأشياء منه ، فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه ، وخلق الرّيح من الماء ، ثمّ سلّط الريح على الماء فشقّقت الرّيح متن الماء حتّى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور ، فخلق من ذلك الزّبد أرضا بيضاء نقيّة ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة ، ثمّ طواها فوضعها فوق الماء ، ثمّ خلق اللّه النّار من الماء فشققت النّار متن الماء حتّى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللّه أن يثور ، فخلق من ذلك الدّخان سماء صافية نقيّة ليس فيها صدع ولا ثقب ، وذلك قوله :السَّماءُ بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها . وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها[ النازعات : 27 - 29 ] . الحديث .
عنه البحار ج 57 ، ص 96 ، الحديث 81 .
وأخرج السيوطي في « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 107 في تفسير سورة البقرة في الآيةثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ[ البقرة : 29 ] ، نقلا عن كتاب « الردّ على الجهميّة » عن عبد اللّه بن عمر قال : لمّا أراد اللّه أن يخلق الأشياء إذ كان عرشه على الماء ، وإذا لا أرض ولا سماء ، خلق الرّيح فسلطها على الماء حتّى اضطربت أمواجه وأثار ركامه ، فأخرج من الماء دخانا وطينا وربدا ، فأمر الدّخان فعلا وسما ونما ، فخلق من السماوات ، وخلق من الطّين الأرضين ، وخلق من الزبد الجبال .
( 83 ) قوله : جاء في السفر الأوّل من التوراة .
جاء في التوراة ( المطبوع باللّغة العربية عندنا ) التكوين الأوّل ( الأصحاح الأوّل ) :
« وكان الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة ، وروح اللّه يرفّ على وجه المياه .
وقال اللّه ليكن نور فكان نور . إلى أن قال :
وقال اللّه ليكن جلد في وسط المياه . وليكن فاصلا بين مياه ومياه ، فعمل اللّه الجلد وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد وكان كذلك ودعا اللّه سماء . إلى أن قال :
« وقال اللّه لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد ولتظهر اليابسة ، وكان كذلك ودعا اللّه اليابسة أرضا .
أخرج الإمام الرّازي المتوفّى 606 في تفسيره في سورة القلم ج 30 ، ص 78 ، وأيضا -