ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
[ الأنعام : 146 ] فتكون « أو » بمعنى « الواو » - هاهنا - حملا على المعنى ، كأنه قال : « سواء عليهم الإنذار ، وتركه » « 1 » .
13 - قوله تعالى : « عَلى سَمْعِهِمْ »
:
يقرأ - أسماعهم - على الجمع .
والوجه فيه : أنه جعل الواحد سمعا ، بمعنى ، سامع « كصوم ، وفطر ، وزور » بمعنى « صائم ، ومفطر ، وزائر » : فهو مصدر بمعنى الفاعل ، أو فاعل بلفظ المصدر وقصد بذلك : أن يناسب بينه ، وبين القلوب ، والأبصار » « 2 » .
14 - قوله تعالى : « غِشاوَةٌ »
:
يقرأ - بالنصب - على تقدير : وجعل على أبصارهم غشاوة ، وقد صرح به في الجاثية « 3 » .
ويقرأ - بضم الغين ، وفتحها ، وكسرها - مع الألف .
ويقرأ - غشوة - بغير ألف ، مع الأوجه الثلاثة في « الغين » .
ويقرأ - بالعين - غير المعجمة : ضما ، وفتحا ، وكسرا ، مع الألف ، وإسقاطها ، وكل ذلك لغات فيها : فالغين من الغشاء ، وهو : غطاء على العين ، والعيّن : من عشا بصره : إذا قلّ إدراكه به « 4 » .
هامش
( 1 ) يقول ابن الناظم في شرح الألفية : وربما عاقبت الواو ، أشار به إلى قول الشاعر :جاء الخلافة ، أو كانت له قدرا . * كما أتى ربه موسى على قدرأوقع « أو » مكان الواو ، لما أمن اللبس ، ورأى أن السامع لا يجد عن حملها على غير معنى الواو مخرجا ، ومثل ذلك قول الآخر :قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره ، أو سافعوقول امرئ القيس :تظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء ، أو قدير معجلص 534 ، 535 شرح ابن الناظم بتحقيقنا .
( 2 ) تعليل طيب جاء موافقا لقواعد العربية بالنسبة للإضافة ، ولقواعد المصدر . .
( 3 ) يشير إلى قوله ( عزّ وجل ) :وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً[ الجاثية : 23 ] .
( 4 ) انظر مادة ( غشى ) في القاموس المحيط ، وانظر 1 / 53 الكشاف ، فقد سجل الزمخشري اللغات .