تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

15 - قوله تعالى : « وما يخادعون »

يقرأ - يخدعون - بفتح الياء ، من غير ألف . ويقرأ - بضم الياء ، وكسر الدال - وماضيه « خدع ، وأخدع » بمعنى واحد « 1 » وهو متعد إلى أنفسهم . ويجوز أن يكون « أخدع نفسه » : وجدها مخدوعة ، كقولهم : « أحمدت الرجل : إذا وجدته محمودا ، ويجوز : « أخدع نفسه » : عرضها للخداع ، كقولهم : « أبعت الفرس » : إذا عرضتها للبيع « 2 » . ويقرأ - بفتح الياء ، وسكون الخاء ، وتشديد الدال ، وكسرها [ يخدّعون ] . والأصل : « يختدعون » : فقلبت التاء دالا ، وهذه تشبه قراءة نافع في « يهدّى » [ حيث قرأ ورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ قالون بوجهين : ] [ 1 - بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال . ] [ 2 - بفتح الياء واختلاس * فتحة الهاء وتشديد الدال . ] ووجهها : أنه جمع بين ساكنين ، لأن الثاني مدغم ؛ متحرك . ويقرأ « يخدعون » - بضم الياء ، وفتح الدال ، من غير ألف ، ويقرأ كذلك : إلا أنه بألف . والوجه فيهما : أن تقديره : يخدعون عن أنفسهم ، فلما حذف حرف الجر تعدى الفعل ، فنصب ، مثل قوله :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
[ الأعراف : 155 ] « 3 » . ويقرأ « وما يخادعهم » بزيادة الضمير ، و « أنفسهم » رفع على أنه فاعل « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر مادة ( خدع ) في القاموس المحيط . ( 2 ) من معاني « أفعل » الثلاثي ، المزيد بالهمزة : ( أ ) المصادفة : « ويقصد بها الوجود على صفة . . تقول : « أبخلته ، وأحمدته ، وأعظمته » والمراد : وجدته بخيلا ، ومحمودا ، وعظيما » . ( ب ) التعريض : ومعناه : أن تقصد الدلالة على أنك عرضت المفعول به ، لأصل معنى الفعل ، تقول : « أبعت الثوب ، وأرهنت المتاع » والمراد : « أنك عرضت الثوب للبيع ، والمتاع للرهن » ص 233 - 234 من كتابنا « تصريف الأفعال » . ( * ) الاختلاس والإخفاء كلاهما بمعنى واحد وهما النطق بثلثي الحركة . . انظر الإضاءة للضباع ) ( 3 ) وانظر 1 / 57 ، 58 البحر المحيط . ( 4 ) والتقدير على هذه القراءة : وما يخادعهم إلا أنفسهم » .