والوجه فيه : أن « لقى ، ولاقى » بمعنى واحد « 1 » .
ويجوز أن يكون : « لاقى » لقى بعضهم بعضا ، فيكون من باب « المفاعلة » من اثنين .
ويجوز أن يكون : قصد اللقاء .
19 - قوله تعالى : « خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ »
:
يقرأ « شياطينهم » - بالباء - وهي بمعنى « إلى » وقيل : بينهما فرق ، وذاك أن خلوت به : قصدت : أن يخلو لي ، فهو بمعنى « أخليته » كقولك : « ذهبت به » و « أذهبته » ، و « خلوت إليه » : عدلت إليه ، وإن لم يكن منفردا « 2 » .
20 - قوله تعالى : « مُسْتَهْزِؤُنَ »
:
يقرأ بالهمز - على الأصل - وبتليين الهمزة ، والنطق بها ياء خالصة ، وقبلها كسرة ، وقلبت ياء للكسرة قبلها واحتمل ضمها ؛ لأن ضمها عارض ، وليس بأصل .
ويقرأ - بضم الزاي ، وحذف الهمزة بالكلية ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن ضمة الهمزة نقلت إلى الزاي ، وحذفت ، على ما هو مقتضى التخفيف في أمثالها .
والثاني : أنها أبدلت ياء ، وسكنت ؛ لثقل الضمة عليها ، ثم حذفت ؛ لسكونها ، وسكون واو الجمع بعدها ، ثم ضمت الزاي اتباعا للواو .
وعلى هذا يحمل « يستهزءون ، والصابئون ، ومتكئون ، والخاطئون » « 3 » .
هامش
( 1 ) في المصباح المنير ، مادة ( لقيته ) : لقيته ألقاه من باب تعب . . . وألقيت الشئ بالألف : طرحته . . . » وانظر 1 / 65 الكشاف . وانظر 1 / 69 النهر .
( 2 ) انظر مادة ( خلا ) في المصباح المنير .
( 3 ) انظر 1 / 70 النهر .