تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ووجهه : أن يكون سكن اللام من « أنزل » وألقى عليها حركة الهمزة ، فالتقت اللامان ، وسكنت الأولى ، وأدغمت في الثانية ، فصار « أنزلّيك » .

9 - قوله تعالى : « يُوقِنُونَ »

« 1 » : يقرأ - بالهمز - وهو بعيد ؛ لأن أصل الواو ياء ساكنة ، مضموم ما قبلها ، وحكمها : أن تقلب واوا ؛ لتجانس الضمة قبلها ، فأما من همز فشبهته في ذلك من وجهين : أحدهما : أن الواو الساكنة قد جاورت الضمة ، فكأنها مضمومة ؛ لأن من عادة العرب أن يجروا المجاور مجرى المجاور ، ولذلك : همزوا « أوائل » كما همزوا « كساء » لأنهم أجروا مجاور الظرف ، وقد جاء في الشعر « المؤقد » و « مؤسى » . . بالهمز ، لما ذكرنا « 2 » وإذا كانت الواو مضمومة ضمّا لازما جاز همزها ، مثل « أقّتت » و « أجوه » . والوجه الثاني : أنه نبه بالهمز : على أن الفعل الماضي منه في أوله همزة ، وهو « أيقن » .

10 - قوله تعالى : « سَواءٌ »

:
هامش
( 1 ) أعرب« هُمْ يُوقِنُونَ »أبو البقاء في « التبيان . . . » . حيث قال : « هم » مبتدأ ، ذكر على جهة التوكيد . ولو قال وبالآخرة يوقنون لصح المعنى ، والإعراب . ووجه التوكيد في « هم » تحقيق عود الضمير إلى المذكورين ، لا إلى غيرهم ، و« يُوقِنُونَ »الخير . وأصله : « يؤقنون » لأن ماضيه « أيقن » والأصل : أن يؤتى في المضارع بحرف الماضي ، إلا أن الهمزة حذفت - لما ذكرنا - في « يؤمنون ، وأبدلت الياء واوا لسكونها ، وانضمام ما قبلها » 1 / 19 ، 20 - التبيان . . . وقال العكبري في« يُؤْمِنُونَ »: « فإذا قلت : « نؤمن » وتؤمن ، ويؤمن » جاز لك فيه وجهان : أحدهما : الهمز : على الأصل ، والثاني قلب الهمزة واوا تخفيفا ، وحذفت الهمزة الوسطى حملا على « أومن » والأصل : يؤأمن . . . 1 / 17 ، 18 التبيان . ( 2 ) يريد قول جرير : لحبّ المؤقدان إلى مؤسى 1 / 47 المحتسب .
اعراب القراءات الشواذ — صفحة 55 | أبو البقاء العكبري / عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد