ثم حرك بالضم ؛ لئلا يلتقى ساكنان : الباء ، والياء ، كما بنيت « عوض » على الضمّ ، ويجوز أن يكون أراد التنوين ، فحذف تخفيفا ، وهو ينويه .
5 - قوله تعالى : « فِيهِ »
« 1 »
يقرأ - بضم الهاء -
والوجه فيه : أن أصل الهاء الضم - على ما ذكرنا - في
« عَلَيْهِمْ »
فأخرجه على الأصل ، ولم يحتفل بالياء ، والكسرة قبلها ؛ لأن مراعاة الأصل أولى من الاتباع ، وكذلك
« مِنْ رَبِّهِمْ » *
وما أشبهه .
6 - قوله تعالى : « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » .
يقرأ - بإظهار التنوين ، وكذلك النون الساكنة عند اللام ، والراء .
والوجه فيه : أنه أخرجه على الأصل ، وهو : البيان .
ويجوز : أن يكون نوى الوقف على التنوين ، وأجرى الأصل مجرى الوقف .
والوجه : إدغامها ؛ لقرب الحرفين أحدهما من الآخر .
ويقرأ - بالإدغام - إلا أنّه - أبقى عنه التنوين ، والنون ؛ لئلا يبطل على الحرفين صفتهما ، وهي الغنّة ، وأدغم على ما هو مقتضى اجتماع الساكنين ، فجمع بين الأمرين .
7 - قوله تعالى : « بِما أُنْزِلَ »
.
يقرأ بسكتة يسيرة ، مع اتصال النّفس ، وكذلك في كل ساكن لقى همزة .
والغرض منه : بيان حرف المدّ من الهمزة ، وهكذا قرأ بعضهم
« وَبِالْآخِرَةِ »
بوقفة يسيرة على لام المعرفة ، إذا وقعت بعدها الهمزة .
8 - قوله تعالى : « أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
.
يقرأ - بإدغام اللام في اللام - .
هامش
( 1 ) انظر ما كتبه العكبري في « التبيان في إعراب القرآن » فقد عقد فصلا طيبا في ذلك ، 1 / 1 ، 12 ، 13 .