تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

سورة البقرة

1 - قوله : « ألم »

: الحروف في أوائل السور : منهم من يفصل بين كل حرفين منها بوقيفة يسيرة . والعلة في ذلك : أنه أراد أن يبين بناء هذه الحروف على السكون ، وأن كلا منها غير متعلق بالآخر ، فأجراه مجرى ما يوقف عليه بالكلية ؛ لتمام الكلام عليه ، كقولك : « هذا زيد » ، ومنها ما يجتمع في آخره ساكنان ، مثل « لام ، وصاد ، وميم » فيفصل بالوقف ؛ لأن الأصح : يجمع بين ساكنين في الوصل . ومن لم يقف : اكتفى بالمد الذي في الساكن الأول ، وأجراه على مقتضى الوصل .

2 - قوله تعالى : « ذلِكَ » .

يقرأ « ذاك الكتاب » - بغير لام ، وهو خلاف المصاحف ، المأخوذ بها ، إلا أن الوجه فيه من وجهين : أحدهما : أن اللام تدل على البعد ، المشار إليه ، والمشار إليه هنا هو القرآن ، وذكره متصل بهذه الإشارة ، فهو قريب . والثاني : أن معنى « ذلك » هذا ، وهو إشارة إلى حاضر ، فلذلك لم يحتج إلى اللّام ، قال خفاف بن ندبة » « 1 » :
أقول له ، والرمح يأطر متنه * تأمّل خفافا إنني أنا ذالكا
هامش
( 1 ) خفاف بن ندبة : هو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمى ، وأمه ندبة سوداء ، وإليها ينسب ، وهو أحد أغربة العرب ، وهم عم خنساء بنت عمرو بن الشريد السلمى الشاعرة . . . شهد خفاف فتح مكة ، مع الرسول العظيم ، ومعه لواء بنى سليم . -
اعراب القراءات الشواذ — صفحة 51 | أبو البقاء العكبري / عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد