5 - قوله تعالى : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
« 1 » :
يقرأ - بنصب الكاف - وكذلك قرأ بعضهم ، مالك ، ومليك .
والوجه فيه : أن يكون : إما على المدح ، أو على النداء ، كما ذكرنا في « ربّ » .
ويقرأ - بالرفع - على إضمار « هو » « 2 » .
و « مليك » - بالياء - أبلغ من
« مالِكِ »
، وكذلك كل « فعيل » يجوز فيه « فاعل » « ففعيل » أبلغ « 3 » .
ويقرأ « ملك يوم الدّين » : على أنه فعل ماض ، و « يوم » مفعول به ، أو ظرف « 4 » .
6 - قوله تعالى : « إِيَّاكَ »
« 5 » :
يقرأ - بكسر الهمزة ، وتخفيف الياء - :
والوجه فيه : أنه حذف إحدى الياءين ؛ لثقل التضعيف في الياء ، وقد جاء عنهم في حذف المضاعف حروف كثيرة :
منها : أنهم خففوا « أىّ » : قال الفرزدق « 6 » :
هامش
( 1 ) النصب في هذه القراءة جاء على ما تقدم في « الرحمن ، الرحيم » .
( 2 ) وقراءة الرفع على ما تقدم . . .
( 3 ) وجه المفاضلة بين « مالك ، ومليك » : أن قراءة « مليك » أبلغ ؛ لأن الصيغة للمبالغة وهي أنسب لعظمة الخالق ، المالك ( عزّ وجل ) وذلك : لأن « فعيل » من صيغ المبالغة ، التي تدل على الكثرة ، . . . و « فاعل » تدل الصيغة على مجرد الاتصاف بالفعل ، ولا تقتضى المبالغة .
( 4 ) الفعل« مالِكِ »وفاعله مستتر جوازا ، يعود على رب العزة ( جل ، وعزّ ) و« يَوْمِ »مفعول به ، أو ظرف زمان .
( 5 ) قراءة : كسر الهمزة ، وتخفيف الياء« إِيَّاكَ »جاءت على تخفيف التضعيف في الياء ، ونظّر أبو البقاء لذلك .
( 6 ) الفرزدق : « همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية . . . » انظر 1 / 478 الشعر والشعراء .