وكذلك قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ
[ المزمل : 2 ] فإن الميم قد تحركت ، ولم ترد الواو في « قوم » كما تردّ في « قوما » .
وقال بعض المحققين من القراء : اللام هنا مغلّظة ، كما هي في قوله تعالى :
يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ
[ المائدة : 109 ] ونحوه ؛ لأن اللام إنما ترقق ، بعد الكسرة .
وعندي : أن الوجه هو الأوّل ؛ لأن الضم فيها عارض ، فيبقى الترقيق دليلا على أنه معدول عن الأصل ، كما تبقى همزة الوصل ، مع لام المعرفة إذا تحركت .
3 - قوله : « رَبِّ الْعالَمِينَ »
:
يقرأ - بالنّصب « 1 » - والوجه فيه : أنه على المدح - كما تقدم في
« الرَّحْمنِ »
.
وقيل : هو على النداء ، أي : يا ربّ العالمين - وفيه بعد .
ويقرأ - بالرفع على تقدير : هو ربّ .
فهذا : وجه حسن .
4 - قوله : « الْعالَمِينَ »
« 2 » :
يقرأ - بالهمزة - ساكنة .
هامش
( 1 ) استشكل أبو البقاء قراءة من قرأ بضم الدال ، واللام« الْحَمْدُ لِلَّهِ ».
وذلك : من ناحية مخارج الحروف ؛ إذ أن اللام مع ضمها مرققة ، ونظّر لذلك انكسار ما قبلها .
وأجاب عن ذلك : بأن الضم عارض فيها ، فلا يعتد به في العدول بها مفخمة ، وذلك شأن كل عارض ، وقد نظر لذلك - أيضا - بما ذكره . . . كما ذكر رأى بعض المحققين في أن اللام مغلظة في الآية الكريمة :يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ، ومال إليه . . .
النصب في كلمة « ربّ » جاء على المدح ، والتقدير : أمدح . . . ونحوه ، كما تقدم . . . وهو الوجه الذي ارتضاه ، واستضعف أن يكون النّصب على النداء ، أي : يا رب العالمين : واستبعده ، واستحسن قراءة الرفع ، على تقدير : هو ربّ العالمين . . .
( 2 ) العالمين : جمع عالم - بفتح اللام : ما سوى اللّه ( عزّ وجل ) .