ويقرأ - بكسر الدال - وهو : أن يكون أتبع حركة الدال حركة اللام « 1 » .
وقد فصلت العرب مثل ذلك ، فقالوا : « لمغيرة » فكسروا الميم ، وقالوا : « الجنة لمن خاف وعيد اللّه » ، بكسر الواو ، اتباعا ، وقالوا : في النّداء : « يا زيد ابن عمرو » : فجعلوا حركة الدال كحركة النّون ، مع أن بينهما حاجزا ، إلا أنّ في كسر الدّال هنا بعدا من وجه آخر ، وهو : أنه أتبع حركة الإعراب حركة البناء ، ولكن هو جائز - على ضعفه .
ويقرأ - بضم الدال ، واللام - وهو أنه أتبع حركة اللام حركة الدال .
وهذا أقرب من الذي قبله من وجهين :
أحدهما : أن اتباع الثاني الأول أحسن من العكس .
والثاني : أن اتباع حركة الإعراب حركة البناء أولى من العكس ؛ لأن الإعراب دالّ على معنى ، وحركة البناء لا تدل على معنى ، ومراعاة المعاني أولى « 2 » .
وعلى القراءة : بضم الدال ، واللام إشكال ، وهو كيفية النطق باللام ، مضمومة .
والمشهور فيه : أن اللام - مع ضمها - مرققة ، كما لو انكسر ما قبلها .
والوجه في ذلك : أن الضم عارض فيها ، فلا يعتد به في العدول بها إلى التفخيم ، إذ هذا شأن كل عارض ، ألا ترى أن من ألقى حركة الهمزة على لام المعرفة يحرّك اللام ، ولا يحذف عنها همزة الوصل في اللغة الجيدة ؛ لأن حركتها عارضة ، تجرى مجرى المعدومة ، فثبتت همزة الوصل . كما ثبتت معها ، إذا سكنت .
هامش
( 1 ) . . . « بضم اللام ؛ لاتباعها الدال ، والذي جرهما على ذلك » ، أي : على الاتباع 1 / 10 الكشاف . وقد ذكر العكبري ، نظائر لما تقدم .
( 2 ) تعليل طيب للاتباع ، مستحسن عنده . انظر الكشاف 1 / 10 . وانظر 1 / 18 النهر .