ومن ذلك « الجعل » ، بمعنى الحكم ؛ كقوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
« 1 » ؛ أي : حكمنا ؛ وكقوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
« 2 » .
وبمعنى الفعل .
ومن ذلك « الختم » ، بمعنى الشهادة ، في قوله - تعالى - :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ، بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 3 » .
ومن ذلك « اللّام » ، بمعنى لام الغرض ، في قوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 4 » .
ومن ذلك « لام العاقبة » ، في قوله :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 5 » وفي قوله - سبحانه - :
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 6 » ؛ أي : عاقبة بغيهم الإثم ، العقاب .
وما في القرآن عامّ ومعناه خاصّ ؛ كقوله - تعالى - في حقّ مريم - عليها السّلام - :
وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 7 » ؛ أي : على عالمي زمانها ؛ وكقوله - تعالى -
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 8 » ؛ يعني : بني إسرائيل ، فضّلهم على عالمي زمانهم بالمنّ والسّلوى ، والحجر والغمام ، والمائدة عند سؤال الحواريّين لعيسى - عليه السّلام - ؛ وكقوله - سبحانه - :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
هامش
( 1 ) الفرقان ( 25 ) / 31 .
( 2 ) القصص ( 28 ) / 41 .
( 3 ) يس ( 36 ) / 65 .
( 4 ) الذاريات ( 51 ) / 56 .
( 5 ) القصص ( 28 ) / 8 .
( 6 ) آل عمران ( 3 ) / 178 .
( 7 ) آل عمران ( 3 ) / 42 .
( 8 ) البقرة ( 2 ) / 122 .