تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
« 1 » ؛ وكقوله - تعالى - « 2 » حكاية عن الدّهريّة :
قالُوا : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا . نَمُوتُ وَنَحْيا . وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
« 3 » وإنّما ذلك « 4 » اعتقادهم ، أنّهم يموتون بعد الحياة ولا يحيون بعد ذلك . ومثال « 5 » المعطوف المنقطع في القرآن ، ثمّ يرجع إلى الأوّل . وذلك أنّ الآية تنزل في خبر ثمّ ينقطع الكلام قبل تمام ذلك الخبر ، ويجيء خبر آخر غيره ، ثمّ يرجع إلى الأوّل المنقطع ؛ كقوله في ذكر نساء النّبيّ - عليه السّلام - :
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
: أي : فجور .
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ . وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
ثمّ قطع - سبحانه - « 6 » هذه الجملة . وابتدأ بقوله : - سبحانه - « 7 » :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ثمّ رجع - سبحانه - إلى ذكر النساء ، فقال :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
( الآية ) « 8 » . ومثل قوله - تعالى - :
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ
ثمّ قال :
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
خاطب بذلك أمّة محمّد - عليه السّلام - - ثمّ رجع إلى إبراهيم ، فقال :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) / 43 . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) الجاثية ( 45 ) / 24 . ( 4 ) ليس في م . ( 5 ) د : أمثال . ( 6 ) م زيادة : وتعالى . ( 7 ) ليس في أ ، م . ( 8 ) الأحزاب ( 33 ) / 32 - 34 .