ومن ذلك « القضاء » بمعنى الحكم ؛ كقوله - تعالى - :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
« 1 » .
وبمعنى الإعلام ؛ كقوله - تعالى - :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
« 2 » ؛ أي : أعلمناهم .
وبمعنى الإيجاب والإلزام ، في قوله - تعالى -
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 3 » ؛ أي : أوجب ، وألزم .
ومن ذلك « التّقدير » ، بمعنى الخلق والاختراع ، في قوله - تعالى - :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
« 4 » .
وبمعنى الكتابة ، في قوله - تعالى - :
إِلَّا امْرَأَتَهُ ، قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
« 5 » ؛ أي : كتبناها من الهالكين .
ومن ذلك « الكفر » ، بمعنى التّغطية « 6 » ، وبمعنى الجحود « 7 » .
هامش
( 1 ) غافر ( 40 ) / 20 .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) / 4 .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) / 23 .
( 4 ) فصلت ( 41 ) / 10 .
( 5 ) النمل ( 27 ) / 57 .
( 6 ) قال لبيد بن ربيعة : « في ليلة كفر النجوم غمامها » ، يعني : غطاها . تفسير الطبري 1 / 86 .
( 7 )
روى القمّي - قدّس سرّه - عن أبيه عن بكر بن صالح عن أبي عمر الزبيدي ( الزبيري - ط ) عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : الكفر في كتاب اللّه على خمسة وجوه فمنه كفر بجحود وهو على وجهين جحود بعلم وجحود بغير علم فأمّا الّذين جحدوا بغير علم فهم الّذين حكاه اللّه عنهم في قوله :. . . وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُوقوله :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ( البقرة ( 2 ) / 6 ) . . . وأمّا الّذين كفروا وجحدوا بعلم فهم الّذين قال اللّه - تبارك وتعالى -وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ( البقرة ( 2 ) / 89 ) .
تفسير القمّي 1 / 32 ويقرب منه البحار 93 / 60 عن تفسير النعمانيّ .