فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
؛ أي : مطر ضعيف .
وكذلك أفعال المخلصين للّه وصدقاتهم ، فانّها لم تخب من « 1 » الجزاء عليها من قليل أو كثير . بخلاف المرائي المنافق ، فإنّه « 2 » لم يكن في الآخرة له جزاء عليها « 3 » .
وقوله - تعالى - :
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
يعني : الجنّة . وهي البستان الّذي له أشجار وزروع . و « الإعصار » : هي الرّيح العاصف ؛ أي : « نار فاحترقت » جنّته ففقدها ، أحوج ما كان إليها . فكذلك المنافق بأفعاله [ يفقد الجزاء عليها ] « 4 » ، أحوج ما يكون « 5 » إليه « 6 » .
وقوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ! أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ، وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
؛ يعني : من الزّروع والثّمار .
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
؛ يعني : الحرام من المكسب ، والرّديء من الزّرع والثّمار « 7 » .
هامش
( 1 ) ليس في أ ، ج ، د .
( 2 ) ج : وإنّه .
( 3 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ).
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) أ ، ب : كان .
( 6 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ).
( 7 ) أ ، ج ، د ، م : الثمرة .