تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقيل : غيرها من السّنبل « 1 » . وقوله :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
، يريد يضاعفه في الجزاء « 2 » عليه ، الواحد بعشرة . قال اللّه - تعالى - :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ ، فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » . وقوله - تعالى - :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ ، خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
؛ أي : يتبعها منّ ، من المعطي وتبرّم وضجر . وقوله في الآية : « معروف » ؛ أي : ردّ جميل طيّب ؛ مثل قوله : يسّر اللّه لك وسهّل . وغفر اللّه لك ويسّر . وأشباه ذلك ، خير من أن يعطيه شيئا ويمنّ به عليه فيؤذيه بذلك « 4 » . قال اللّه - تعالى - بعد الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ؛ كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
: و « الصّفوان » : الحجر الأملس .
فَأَصابَهُ وابِلٌ
؛ أي « 5 » : مطر شديد كثير .
فَتَرَكَهُ صَلْداً
؛ أي : لا « 6 » شيء عليه من التّراب والغبار .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 3 / 304 . ( 2 ) ج : بالجزاء . ( 3 ) الأنعام ( 6 ) / 60 . + سقط من هنا قوله - تعالى -الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ). ( 4 ) ب : بعد ذلك . + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 263 ). ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) ليس في ج .