وقوله - تعالى - :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
؛ أي : ما تصدّقتم « 1 » به لوجه اللّه - تعالى - وما وفيتم به من نذر وعهد ، « فإنّ اللّه يعلمه » . ويثيبكم عليه « 2 » .
وقوله - تعالى - :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ ، فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ
؛ يريد : في « 3 » السّرّ
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
؛ لأنّ في الفقراء من يكره استظهار ذلك عليه « 4 » ، مع استحقاقه لها .
وقال بعض مشايخنا - رحمهم اللّه - : يجب إظهار الصّدقة الواجبة ، إذا خاف من وجبت عليه من « 5 » التّهمة بأنّه لا يخرجها . ويستحبّ إخفاء الصّدقة المندوبة ، وإن أظهرها ليستنّ « 6 » به غيره وينشّطه « 7 » لإخراجها « 8 » كان - أيضا - حسنا « 9 » .
وقوله - تعالى - :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
؛ أي : يرجع إليكم
هامش
( 1 ) د : قصدتم .
( 2 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 ).
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) ب : يكره ذلك من الاستظهار عليه .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) م ، ج ، د ، أ : استسنّ .
( 7 ) م : نشطه .
( 8 ) ب : على إخراجها .
( 9 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 2 / 382 . + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ.