تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
جعل مناقرهنّ بين أصابعه . ثمّ دعاهنّ فأتين سعيا ، يتطاير اللّحم إلى اللّحم والجلد إلى الجلد والرّيش إلى الرّيش . وقيل له : هكذا يحيي اللّه الموتى ، إنّه على كلّ « 1 » شيء قدير « 2 » . وقوله - تعالى - :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ . وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 )
: قيل : « السّنبلة » هاهنا ، [ هي سنبلة ] « 3 » الدّخن « 4 » . وهي أكثر ما يكون حبّا .
هامش
( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 3 / 38 . + روى الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد ابن أبي القاسم قال : حدّثني أبو سمينة محمّد بن عليّ الكوفي عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه ابن القاسم ، عن صالح بن سهل عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً- الآية قال : أخذ الهدهد والصرد والطاوس والغراب ، فذبحهنّ وعزل رءوسهنّ ، ثمّ نحز أبدانهنّ في المنحاز بريشهنّ ولحومهنّ وعظامهنّ حتّى اختلطت ، ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل ، ثمّ وضع عنده حبّا وماء ، ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه ، ثمّ قال : آتين سعيا بإذن اللّه - عزّ وجلّ - ، فتطاير بعضها إلى بعض اللّحوم والرّيش والعظام حتّى استوت الأبدان كما كانت وجاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته الّتي فيها رأسه والمنقار ، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فوقعن وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحبّ ، ثمّ قلن : يا نبيّ اللّه أحييتنا أحياك اللّه ، فقال إبراهيم بل اللّه يحيي ويميت ، فهذا تفسير الظاهر . . . الخصال 1 / 264 ، ح 146 وعنه كنز الدقائق 2 / 432 - 433 ونور الثقلين 1 / 277 ، ح 1090 . + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 ). ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) تفسير القرطبي 3 / 304 .