وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ، فهزمتهم « 1 » غطفان ، فعاذوا بهذا الدّعاء : « اللّهم ، بحقّ النّبيّ « 2 » الأمّيّ الّذي وعدتنا به ، أن يجيء في آخر الزّمان ، إلّا نصرتنا على غطفان » . فنصروا عليهم ، فلمّا بعث اللّه محمّدا [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 3 » كفروا به « 4 » .
وقوله - تعالى - :
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
؛ [ أي : باعوا به « 5 » أنفسهم ] « 6 » ، وهو ما أصابوا من عرض الدّنيا .
أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً
وحسدا وظلما .
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
النّبوّة والكتاب
عَلى مَنْ يَشاءُ [ مِنْ عِبادِهِ ]
.
وقوله - تعالى - :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
.
قال الكلبيّ : رجعوا بلعنة على لعنة ، حين قالوا :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
« 7 » .
وحين كذّبوا محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - « 8 » .
وقيل : لعنة على لعنة ، عبادة العجل وصيد الحيتان يوم السّبت والكفر
هامش
( 1 ) ب : فقهرتهم .
( 2 ) د ، م : بحقّ محمّد النبيّ . + ب : بحقّ هذا النبيّ .
( 3 ) أ : عليه السّلام . + ليس في م .
( 4 ) أسباب النزول / 18 . + لا يخفى أنّه سقط من هنا قوله - تعالى - :فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ).
( 5 ) ليس في ج ، أ .
( 6 ) ليس في ج .
( 7 ) المائدة ( 5 ) / 64 .
( 8 ) كشف الأسرار للميبدي 1 / 275 .