تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال السّديّ : أخذ « 1 » ميثاقكم « 2 » في التّوراة ، أنّه إذا جاء السّائل من بني إسرائيل يسألهم الفداء ، يشترونه ويفكّونه من يد العدوّ « 3 » .
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ [ إِخْراجُهُمْ ]
؛ [ يريد : القتل والجلاء والإخراج لبني النّضير ؛ كما أنّ ترك الفداء محرّم عليكم ] « 4 » . قوله - تعالى - :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
؛ أي : لا تنتهون عن القتل والإخراج .
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ، إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وعذاب في « 5 » الآخرة « 6 » . قوله - تعالى - :
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
؛ أي : أردفنا من بعد موسى بالرّسل ، بعضهم في أثر بعض . وهو مأخوذ من القفا ، تقول : قفوت الرّجل : إذا سرت في أثره . قوله - تعالى - :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
؛ يريد : الآيات الواضحات ، من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والمجذوم .
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
.
هامش
( 1 ) أ : نأخذ . ( 2 ) ج ، أ : ميثاقهم . ( 3 ) د : عدوّ . + انظر : تفسير الطبري 1 / 315 . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) ليس في د . ( 6 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ.