السّبب في نزول هذه الآية ، انّ ابن صوريا وجماعة من اليهود قالوا للنّبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 1 » : من يأتيك من الملائكة ؟
فقال : جبرائيل .
فقالوا : ذاك عدوّنا ، لأنّه ينزل بالشّدّة والهلاك والعذاب . ونحن صاحبنا ورسولنا ميكائيل ، لأنّه ينزل بالرّفق والخصب والسّلام والرّحمة . فلو أتاك ، آمنّا بك .
فأنزل اللّه - تعالى - :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 2 » .
وقوله - تعالى - :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ
:
قيل : القرآن والمباهلة والإسراء وتكثير الطعام القليل للجمع الكثير ، إلى غير ذلك « 3 » .
وقوله - تعالى - :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
:
قال الكلبيّ : أطرحه فريق منهم « 4 » .
وقوله - تعالى - :
كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ [ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) ]
هامش
( 1 ) م ، أ : عليه السّلام .
( 2 ) أسباب النزول / 18 + تفسير الطبري 1 / 345 .
( 3 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 1 / 265 + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ ( 99 ).
( 4 ) انظر : التبيان 1 / 367 + سقط من هنا قوله - تعالى - :بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ.