تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقال ابن حيّان : « العهد » هاهنا ، هي الفرائض الّتي افترضها اللّه عليهم « 1 » . وقوله - تعالى - :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
« 2 » . روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ أحبار اليهود ؛ مثل : حيّ « 3 » بن أخطب وكعب بن الأشرف وأمثالهما ، كان لهم مأكلة من اليهود ، على كتمان صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - من التوراة ، فغيّروها وبدّلوها لئلّا تنقطع مأكلتهم « 4 » . وقوله - تعالى - :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 )
؛ أي : فاخشون . وأصل « الرّهبة » : الخوف والخشية . ومنه قولهم : رهبوت خير من رحموت ؛ أي : لئن ترهب ، خير من أن ترحم . وقوله - تعالى - :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ
« 5 » ؛ يريد : من القرآن العزيز .
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
؛ يريد : التّوراة والإنجيل وسائر الكتب . لأنّها تشهد « 6 » بصفته ، وصدقه ، وصحّة ما يجيء به « 7 » . وقوله - تعالى - :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
: وهو [ أنّكم آمنتم ] « 8 »
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 / 332 من دون ذكر للقائل وكذا البحر المحيط 1 / 174 . ( 2 ) لا يخفى أنّ هذه الآية جاءت في غير موضعها . ( 3 ) ج : حييّ . ( 4 ) التبيان 1 / 188 عن أبي جعفر - عليه السّلام - نحوه . ( 5 ) في ب زيادة : مصدّقا لما معكم . ( 6 ) ج : شهدت . ( 7 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِوقوله - تعالى - :وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ). ( 8 ) م ، ج ، د ، أ : أنّهم آمنوا .