ومنه جبرائيل وإسرافيل وعزرائيل ؛ أي : عبيد اللّه ؛ كما « 1 » يقال : عبد اللّه وعبيد اللّه .
وقوله - تعالى - :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 )
« 2 » ؛ أي : على عالمي زمانهم ؛ إذ جعل فيهم أنبياء وملوكا ، ونجّاهم من فرعون وأصحابه القبط ، وملّكهم مصر مكانه والأرض المقدّسة بعد أن كانوا عبيدا لفرعون ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ؛ كالمنّ والسّلوى ، والغمام الّذي كان يظلّهم من الشّمس حيث ساروا ، والحجر الّذي كان معهم في التّيه يضربه موسى - عليه السّلام - بعصاه - وكان مربّعا - فيخرج منه الماء ، من كلّ ربع منه ثلاث عيون ، فذلك اثنتا عشرة عينا ، لاثني عشر سبطا .
وكالعمود الّذي نزل عليهم من السّماء في التّيه عند غيبوبة القمر يضيء لهم فيهتدون به في مسيرهم ، وذلك حيث شكوا إلى موسى - عليه السّلام - ما يلقونه من الظّلمة . وشكوا إليه - أيضا - ما يلقاهم من « 3 » الوسخ ، وسأل ألّا يبلى لهم ثوب ، فأجابه إلى ما سأل .
وكالمائدة الّتي طلبها الحواريّون من عيسى إلى غير ذلك من النّعم . فقد قيل : تحدّث عن بني إسرائيل ولا حرج ، وتحدّث عن البحر وعجائبه ولا حرج « 4 » .
وقوله - تعالى - :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
؛ أي : أوفوا بوصيّتي لكم بالطّاعة ، أوف لكم بما وعدتكم عليها من الثّواب .
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د . + أ : تعالى .
( 2 ) لا يخفى أنّ الآية ذكرت في غير موضعها ولعلّ سببه مشابهة صدرها لصدر الآية المبحوثة عنها .
( 3 ) ليس في د .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .