وقال غيره : لا [ يستكينون ] « 1 » ولا يخضعون « 2 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا مسدد ، حدثنا معتمر قال : سمعت أبي ، حدثني بكر ، عن أبي رافع قال : « صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
فسجد ، فقلت : ما هذه ؟ قال : سجدت بها خلف أبي القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه » « 3 » .
هذا حديث متفق على صحته . أخرجه مسلم عن عبيد اللّه بن معاذ وغيره عن المعتمر .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : « سجدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
« 4 » .
فصل [ ما احتج به من يرى وجوب سجود التلاوة ]
احتج من يرى وجوب سجود التلاوة - وهو مذهب جماعة ، منهم : سفيان الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وإسحاق بن راهويه - بهذه الآية .
قال القاضي أبو يعلى رحمه [ اللّه ] « 5 » : ولا حجة فيها ؛ لأن المعنى : فما لهم لا يخضعون ، ألا ترى أنه أضاف السجود إلى جميع القرآن ، والسجود يختص بمواضع
هامش
( 1 ) في الأصل : يستكنون . والتصويب من ب .
( 2 ) ذكره الطبري ( 30 / 125 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 366 ح 1028 ) ، ومسلم ( 1 / 407 ح 578 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 1 / 406 ح 578 ) .
( 5 ) زيادة من ب .