قال بعض الحكماء : من كان اليوم على حالة وغدا على حالة أخرى ، فليعلم أن تدبيره إلى غيره « 1 » .
وقال بعض البصراء بالعربية « 2 » : الطبق : ما طابق غيره ، فيقال : ما هذا بطبق لذا ، أي : لا يطابقه . ومنه قيل للغطاء : الطبق . وإطباق الثرى : ما تطابق منه ، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها : طبق . ومنه قوله :
طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
أي : حالا بعد حال ، كل واحدة مطابقة [ لأختها ] « 3 » في الشدة والهول . ويجوز أن يكون جمع طبقة ، وهي المرتبة ، من قولهم : هو على طبقات . ومنه : طبق الظهر لفقاره ، [ الواحدة ] « 4 » : طبقة ، على معنى : لتركبن أحوالا بعد أحوال ، هي طبقات في الشدة ، بعضها أرفع من بعض ، وهي الموت ، وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها .
وهاهنا [ تمّ ] « 5 » الكلام .
ثم قال منكرا على كفار « 6 » مكة ، موبخا لهم :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ .
قال عطاء : لا يصلّون « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 68 ) .
( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 728 - 729 ) .
( 3 ) في الأصل : لاتها . والتصويب من ب ، والكشاف ( 4 / 729 ) .
( 4 ) في الأصل : الواحد . والتصويب من ب ، والكشاف ( 4 / 729 ) .
( 5 ) في الأصل : ثم . والتصويب من ب .
( 6 ) في الأصل زيادة قوله : قريش .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 455 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 68 ) كلاهما عن عطاء وابن السائب الكلبي .