ابن عباس :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
قال : حالا بعد حال . قال هذا نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم » « 1 » .
انفرد بإخراجه البخاري .
وقال ابن مسعود والشعبي ومجاهد : المعنى : لتركبن يا محمد سماء بعد سماء « 2 » .
قال الكلبي : تصعد فيها « 3 » .
وقيل : لتركبن رتبة بعد رتبة ، ودرجة بعد درجة في القربة إلى اللّه ورفعة المنزلة .
وقال قوم ، منهم : قتادة : الإشارة إلى السماء ، يريد : أنها تتغير لونا بعد لون ، فتصير تارة كالدهان ، وتارة كالمهل ، [ وتشقّق ] « 4 » بالغمام مرة ، وتطوى أخرى « 5 » .
وقيل : الخطاب للإنسان المنادى بقوله :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ .
فإن قيل : لم يرد إنسانا بعينه ، بل هو اسم جنس ؟
قلت : هو كذلك ، لكنه راعى اللفظ ، فخاطب خطاب الواحد .
وقرأ الباقون : "
لَتَرْكَبُنَّ
" بضم الباء ، على الخطاب للجنس « 6 » ، وهي اختيار أبي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1885 ح 4656 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 124 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3412 ) ، والطبراني في الكبير ( 10 / 95 ح 10068 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 238 ) ، والوسيط ( 4 / 455 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 459 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم في الكنى وابن منده في غرائب شعبه وابن مردويه والطبراني عن ابن مسعود .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 455 ) .
( 4 ) في الأصل : وتتشقق . والمثبت من ب .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 30 / 124 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 67 ) كلاهما عن ابن مسعود .
( 6 ) انظر : الحجة للفارسي ( 4 / 108 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 756 - 757 ) ، والكشف ( 2 / 367 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 436 ) ، والسبعة ( ص : 677 ) .