قوله تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
أي : تكامل وتمّ ، وذلك ليلة أربع عشرة .
وقال الفراء « 1 » : اتّساقه : امتلاؤه واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ، وست عشرة . وهو افتعل من الوسق ، وهو الجمع .
وقد ذكرنا في الذاريات معنى القسم بهذه الأشياء وأمثالها ، وجواب القسم :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ .
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : " لتركبن " بفتح الباء « 2 » ، وهي قراءة عمر بن الخطاب ، وابن مسعود وأصحابه ، وابن عباس ، وأبي العالية .
واختلفوا في معناه ، فقيل : هو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد ، [ حدثنا البخاري ] « 3 » ، حدثنا سعيد بن النضر « 4 » ، حدثنا هشيم « 5 » ، حدثنا أبو بشر جعفر بن إياس « 6 » ، عن مجاهد قال : « قال
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 251 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 108 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 756 - 757 ) ، والكشف ( 2 / 367 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 436 ) ، والسبعة ( ص : 677 ) .
( 3 ) زيادة على الأصل . وقد سبق هذا الإسناد كثيرا بهذه الزيادة كما أثبتناه .
( 4 ) سعيد بن النضر البغدادي ، أبو عثمان ، سكن آمل جيحون ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين ( تهذيب التهذيب 4 / 81 ، والتقريب ص : 241 ) .
( 5 ) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي ، قيل : إنه بخاري الأصل ، كان ثقة ثبتا كثير الحديث ، كثير التدليس والإرسال الخفي ، ولد سنة أربع ومائة ، ومات سنة ثلاث وثمانين ومائة ( تهذيب التهذيب 11 / 53 - 55 ، والتقريب ص : 574 ) .
( 6 ) جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري ، أبو بشر الواسطي ، بصري الأصل ، ثقة ، مات سنة ست وعشرين ومائة ، وقيل قبل ذلك ( تهذيب التهذيب 2 / 71 ، والتقريب ص : 139 ) .