يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ،
وما بينهما اعتراض « 1 » .
وما بعده مفسّر فيما مضى إلى قوله :
كَلَّا
وهو ردع للمعتدي الأثيم عن قوله :
بَلْ رانَ .
وقرأ حفص : "
بَلْ رانَ
" بإظهار اللام « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : الإدغام أجود ؛ لقرب اللام من الراء ، ولغلبة الراء على اللام .
وإظهار اللام جائز ؛ لأن اللام من كلمة والراء من كلمة أخرى .
قال « 4 » : و " ران " بمعنى غطّى على قلوبهم . يقال : ران على قلبه الذّنب يرين رينا ؛ إذا غشي على قلبه « 5 » . ويقال : غان على قلبه يغين غينا ، والغين : كالغيم الرقيق ، والرّين : كالصدأ يغشى على القلب .
وقال غيره : الغين يقال بالراء وبالغين ، ففي القرآن : "
كَلَّا بَلْ رانَ
" .
وفي الحديث : « إنه ليغانّ على قلبي » « 6 » ، وكذلك الراية تقال بالراء والغين ، والرّميصاء تكتب [ بالغين ] « 7 » وبالراء ؛ لأن الرّمص يكتب بهما .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 445 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 55 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 104 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 754 ) ، والكشف ( 1 / 182 ) ، والنشر ( 2 / 60 ) ، والإتحاف ( ص : 435 ) ، والسبعة ( ص : 675 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 299 ) .
( 4 ) أي : الزجاج .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : رين ) .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2075 ح 2702 ) .
( 7 ) في الأصل : بالعين . والمثبت من ب .