وفي صحيح مسلم من حديث المقداد بن الأسود « 1 » قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون [ قدر ] « 2 » ميل أو ميلين . قال الراوي عن المقداد : فلا أدري أمسافة الأرض ، أو الميل الذي [ تكحل ] « 3 » به العين . قال : ثم [ تصهرهم ] « 4 » الشمس ، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ، [ ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ] « 5 » ، ومنهم من يأخذه إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه إلجاما . قال : فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشير بيده إلى فيه ، قال : يلجمه إلجاما » « 6 » .
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 17 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 )
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 )
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 )
هامش
( 1 ) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود البهراني ، أبو الأسود الزهري ، ويقال : أبو عمرو ، ويقال : أبو معبد ، المعروف بالمقداد بن الأسود ، كان أبوه حليفا لبني كندة ، وكان هو حليفا للأسود بن عبد يغوث الزهري ، فتبنّاه الأسود فنسب إليه ، أسلم قديما ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان فارسا يوم بدر ، مات سنة ثلاث وثلاثين ( تهذيب التهذيب 10 / 254 ، والتقريب ص : 545 ) .
( 2 ) في الأصل : قد . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : نكحل . والمثبت من ب .
( 4 ) في الأصل : تظهرهم . والتصويب من ب .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2196 ح 2864 ) .