تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع عن الذنوب التي توجب الرّين على القلوب ،
إِنَّهُمْ
يعني : الفجار
عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ .
قال الزجاج « 1 » : في هذه الآية دليل على أن اللّه تعالى يرى في القيامة ، لولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة ، ولا خسّت منزلة الكفار بأنهم يحجبون عن اللّه عز وجل . وقال اللّه في المؤمنين :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة : 22 - 23 ] ، فأعلم اللّه تعالى أن المؤمنين ينظرون إلى اللّه تعالى ، وأعلم أن الكافرين محجوبون عن اللّه . أخبرنا أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي في كتابه ، قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن مرزوق ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن عبد الواحد الثقفي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان ، حدثنا الفضل بن [ الخصيب ] « 2 » ، حدثنا أبو العباس المزني « 3 » ، حدثنا أبو إبراهيم المزني ، عن ابن هرم قال : قال الشافعي رحمه اللّه : قول اللّه تبارك وتعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
فيه دلالة على أن أولياء اللّه يرون اللّه تبارك وتعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 299 ) . ( 2 ) في الأصل : الحصيب . والمثبت من ب . وهو الفضل بن الخصيب ابن العباس بن نصر ، المحدث الصدوق الرحال ، أبو العباس الأصبهاني ، توفي في شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 14 / 551 - 552 ) . ( 3 ) أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد اللّه بن حسان بن عبد اللّه بن مغفل ، أبو العباس المزني ، كان ثقة شديدا على أهل البدع ، توفي بدمشق في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين ومائتين ( تاريخ بغداد 4 / 44 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 446 ) .