تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقال غيره « 1 » : يقال : شراب سلسل وسلسال وسلسبيل ، أي : سائغ سهل الدخول في الحلق . وقرئ : " سلسبيل " على منع الصرف ؛ لاجتماع العلمية والتأنيث . وقد حكي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : أن المعنى : سل سبيلا إليها « 2 » . قال الزمخشري « 3 » : وهذا غير مستقيم على ظاهره . إلا أن يراد أن جملة قول القائل : سل سبيلا ، جعلت علما للعين ، كما قيل : تأبط شرا ؛ وذرّى حبا . وسميت بذلك ؛ لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح ، وهو مع استقامته في العربية تكلّف وابتداع ، وعزوه إلى مثل علي عليه السّلام أبدع . قوله تعالى :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
مفسّر في الواقعة « 4 » .
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
قال عطاء : يريد : في بياض اللؤلؤ وحسنه . واللؤلؤ إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظوما « 5 » . وقيل : شبّهوا باللؤلؤ المنثور ؛ [ لانتشارهم ] « 6 » في أنواع الخدمة « 7 » . وقيل : شبّهوا باللؤلؤ الرطب إذا نثر من صدفه ؛ لأنه أحسن وأكثر ماء « 8 » .
هامش
( 1 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 672 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 171 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 438 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 672 - 673 ) . ( 4 ) عند الآية رقم : 17 . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 404 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 439 ) بلا نسبة . ( 6 ) في الأصل : لانتثاره . والمثبت من ب . ( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 439 ) . ( 8 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 673 ) .