تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وقال آخر :
وكأنّ طعم الزنجبيل به * إذ ذقته وسلافة الكرم « 1 »
ويروى : وسلافة الخمر . وقال السدي : تمزج الكأس بالزنجبيل ، وهو مما تستطيبه العرب ، فإنه [ يحذو ] « 2 » اللسان ويهضم المأكول « 3 » . قال ابن عباس : كلّ ما ذكر اللّه في القرآن مما في الجنة وسماه ليس له مثل في الدنيا ، لكن اللّه سماه بالاسم الذي يعرف « 4 » . وقد سبق آنفا في قوله :
كانَ مِزاجُها كافُوراً
ما له ارتباط بهذا الموضع . قوله تعالى :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
" عينا " بدل من " زنجبيلا " « 5 » ، إذا قلنا هو اسم لعين . وقال الزجاج « 6 » : يسقون عينا ، و " سلسبيل " : اسم للعين ، إلا أنه صرف ؛ لأنه رأس آية . وسلسبيل في اللغة : اسم لما كان في غاية السلاسة ، فكأن العين - واللّه تعالى أعلم - سميت بصفتها .
هامش
( 1 ) البيت للمسيب بن علي ، انظر : الماوردي ( 6 / 171 ) ، وزاد المسير ( 8 / 437 ) ، والبحر ( 8 / 385 ) ، والدر المصون ( 6 / 446 ) . ( 2 ) في الأصل : يحد . وفي ب : يحذا . والتصويب من الماوردي ( 6 / 170 ) . وحذا اللبن اللسان والخلّ فاه يحذيه حذيا : قرصه ( اللسان ، مادة : حذا ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 170 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 403 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 276 ) ، والدر المصون ( 6 / 440 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 261 ) .