تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قال الزجاج « 1 » : وهو اختيار النحويين ؛ لأن كل جمع يأتي بعد ألفه حرفان لا ينصرف . ومن صرف الأول ؛ فلأنه آخر آية ، ومن ترك صرف الثاني ؛ فلأنه ليس بآخر آية . ومن صرف الثاني أتبع اللفظ اللفظ ، فيقولون : هذا جحر ضبّ خرب ، وإنما الخرب من نعت الجحر . واختلفوا في الوقف عليهما ، فمنهم من يقف بالألف ، ومنهم من يقف بغير ألف ، والحجة فيه : ما أشرنا إليه في " سلاسل " . قرأ العشرة وجمهور القرّاء : " قدّروها " بفتح القاف وتشديد الدال « 2 » . وقرأ ابن عباس وأبو عبد الرحمن وأبو عمران والجحدري : بضم القاف وكسر الدال [ وتشديدها ] « 3 » . وقرأ حميد وعمرو بن دينار : " قدروها " بفتح القاف وتخفيف الدال « 4 » . وبها قرأت على شيخنا أبي البقاء لعاصم من رواية أبان عنه ، وضمير الفاعل على قراءة الأكثرين : للشاربين ، على معنى : قدّروها في أنفسهم ، فجاءت على ما قدّروا . وهذا معنى قول الحسن « 5 » . وقيل : للطائفين بها ، على معنى : قدروها على مقدار ريّهم ، لا يزيد عن ريّهم ولا ينقص منه فتطلب الزيادة ، وهذا ألذّ الشراب . وهو معنى قول مجاهد
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 260 ) . ( 2 ) في ب : والتشديد . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 437 ) ، والدر المصون ( 6 / 445 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : وتشيدها . والتصويب من ب . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 437 ) . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 170 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 437 ) .