[ ومن جرّه ] « 1 » عطفه على " سندس " ؛ لأنه جنس من الثياب [ مثله ] « 2 » .
وقد سبق في الكهف « 3 » تفسير السّندس ، والإستبرق ، والأساور .
[ فإن ] « 4 » قيل : قد ذكر هاهنا أن أساورهم من فضة ، وفي موضع آخر أنها من ذهب ؟
قلت : يحلّون بالجميع ؛ لأن في اجتماع الحليتين معنى ليس في الانفراد ؛ لأن كلّ واحد من النوعين يظهر حسن الآخر .
قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
قال الفراء « 5 » وغيره : ليس من خمر الدنيا فيكون نجسا .
وقال غيره « 6 » : لم يعصر فتمسّه الأيدي الوضرة [ وتدوسه ] « 7 » الأقدام الدنسة .
قال مقاتل « 8 » : هو عين ماء على باب الجنة ، من شرب منها نزع اللّه ما كان في قلبه من غشّ وغلّ وحسد .
وقال أبو قلابة وإبراهيم : يؤتون بالطعام ، فإذا كان آخر ذلك أتوا بالشراب الطهور فيشربون ، فتضمر بذلك بطونهم ، ويفيض عرق من جلودهم مثل
هامش
( 1 ) في الأصل : وجره . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : ومثله . والتصويب من ب .
( 3 ) عند الآية رقم : 31 .
( 4 ) في الأصل : فا . والتصويب من ب .
( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 219 ) .
( 6 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 674 ) .
( 7 ) في الأصل : وتدنسه . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 8 ) تفسير مقاتل ( 3 / 431 - 432 ) .