وقال ابن عباس في قوله :
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا :
إذا همّ أن يتناول من ثمارها تدلّت إليه حتى يتناول منها ما يريد « 1 » .
وقد سبق هذا المعنى .
وقد ذكرنا الأكواب في الزخرف « 2 » .
قوله تعالى :
كانَتْ قَوارِيرَا
أي : تكوّنت [ بتكوين ] « 3 » اللّه قوارير .
ثم بيّن جوهرها فقال :
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
قال المفسرون : جعل اللّه قوارير أهل الجنة من الفضة ، فاجتمع لها بياض الفضة وصفاء القوارير « 4 » .
قال ابن عباس : لو ضربت فضة الدنيا حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم تر الماء من ورائها ، وقوارير الجنة من فضة في صفاء القارورة « 5 » .
واختلف [ القرّاء ] « 6 » في هذا الحرف ؛ فقرأ نافع والكسائي وأبو بكر : " قواريرا قواريرا " بالتنوين فيهما . وقرأ ابن كثير : بالتنوين في الأول . وقرأ الباقون : بغير تنوين فيهما « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 403 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 436 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 71 .
( 3 ) في الأصل : بتكون . والمثبت من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 215 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 436 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 436 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 375 ) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي في البعث .
( 6 ) زيادة من ب .
( 7 ) الحجة للفارسي ( 4 / 80 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 738 ) ، والكشف ( 2 / 354 ) ، والنشر ( 2 / 395 ) ، والإتحاف ( ص : 429 ) ، والسبعة ( ص : 664 ) .