وقال الزمخشري « 1 » : " ودانية " عطف على الجملة التي قبلها ؛ لأنها في موضع الحال من المجزيين ، تقديره : غير رائين فيها شمسا ولا زمهريرا ، ودانية عليهم ظلالها .
وقرئ : " ودانية " بالرفع « 2 » ، على أن " ظلالها " : مبتدأ ، " ودانية " : خبر ، والجملة في موضع الحال .
والمعنى : لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ، والحال أن ظلالها دانية عليهم .
فإن قلت : علام عطف
وَذُلِّلَتْ ؟
قلت : هي - إذا رفعت " ودانية " - جملة فعلية معطوفة على جملة ابتدائية ، وإذا نصبتها على الحال ، فهي حال من دانية ، أي : تدنو ظلالها عليهم في [ حال ] « 3 » تذليل قطوفها لهم . أو معطوفة عليها [ على ] « 4 » : ودانية عليهم ظلالها ، [ ومذللة ] « 5 » قطوفها ؛ وإذا نصبت [ " ودانية " ] « 6 » على الوصف ، فهي [ صفة ] « 7 » مثلها ؛ ألا ترى أنك لو قلت : جنة ذللت قطوفها : كان صحيحا .
قال مقاتل « 8 » في قوله : " ودانية عليهم ظلالها " : يعني : شجرها قريب منهم .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 671 ) .
( 2 ) وهي قراءة أبي حيوة . انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 388 ) ، والدر المصون ( 6 / 443 ) .
( 3 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 671 ) .
( 4 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : مذللة . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) في الأصل : دانية . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 7 ) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 8 ) تفسير مقاتل ( 3 / 429 ) .