اتكائهم فيها . قال « 1 » : وكذلك :
وَدانِيَةً
« 2 » .
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
أي : لا يجدون فيها حرّا ولا بردا .
والزّمهرير : البرد الشديد « 3 » . وفي الحديث : « هواء الجنة سجسج ، لا حرّ ولا قرّ » « 4 » .
وقال ثعلب : الزمهرير : القمر بلغة طيء « 5 » . [ وأنشد ] « 6 » :
وليلة ظلامها قد اعتكر * قطعتها والزّمهرير ما ظهر « 7 »
فيكون المعنى : الجنة ذات ضوء لا تحتاج إلى شمس ولا قمر .
قوله تعالى :
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
قد ذكرنا قول الزجاج في النصب .
وقال الفراء والمبرد والزجاج أيضا « 8 » : [ جائز ] « 9 » أن يكون [ نعتا للجنة ] « 10 » .
المعنى : وجزاهم جنة دانية ، فحذف الموصوف .
هامش
( 1 ) أي : الزجاج .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 276 ) ، والدر المصون ( 6 / 443 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( زمهر ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 30 ح 33970 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 213 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 169 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 435 ) .
( 6 ) في الأصل : فأنشد . والتصويب من ب .
( 7 ) ويروى : ما زهر ، كما في ب وبعض المصادر . انظر البيت في : القرطبي ( 19 / 138 ) ، والماوردي ( 6 / 169 ) ، وزاد المسير ( 8 / 435 ) ، والبحر ( 8 / 385 ) ، والدر المصون ( 6 / 443 ) ، وروح المعاني ( 29 / 158 ) .
( 8 ) معاني الفراء ( 3 / 216 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 259 ) .
( 9 ) في الأصل : جائزا . والتصويب من ب .
( 10 ) في الأصل : نعتا لجنة . وفي ب : نعت الجنة . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .