وجوههم ، وسرورا في قلوبهم .
وهذا يدل على المجاز الأول في وصف اليوم بالعبوس .
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا
على طاعة اللّه وعن معصيته .
وقيل : [ وجزاهم ] « 1 » بصبرهم على الإيثار وما يؤدي إليه من الجوع والعري
جَنَّةً
فيها مأكل هني
وَحَرِيراً
فيه ملبس بهي .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 13 إلى 22 ]
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 ) وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 14 ) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 16 ) وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ( 17 )
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ( 18 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 )
قوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
مذكور في الكهف « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : والنصب في "
مُتَّكِئِينَ
" على الحال ، أي : جزاهم جنة في حال
هامش
( 1 ) في الأصل : جزاهم . والمثبت من ب .
( 2 ) عند الآية رقم : 31 .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 259 ) .