إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
قال مقاتل والكلبي « 1 » : تعبس فيه الوجوه من هول ذلك اليوم فلا تنبسط .
قال بعض أهل المعاني « 2 » : وصف اليوم بالعبوس مجاز على طريقين :
أحدهما : أنه يوصف بصفة أهله من الأشقياء ، كقولك : نهارك صائم .
الثاني : أنه يشبّه في شدته بالأسد العبوس ، أو [ بالشجاع ] « 3 » الباسل .
والقمطرير : الشديد العبوس الذي يجمع ما بين عينيه « 4 » . وهذا مروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة « 5 » .
وقال الزجاج « 6 » : يقال : يوم قمطرير [ وقماطر ] « 7 » : إذا كان شديدا غليظا .
ويروى عن ابن عباس : أن القمطرير : الطويل « 8 » .
قوله تعالى :
فَوَقاهُمُ اللَّهُ
وقرئ : " فوقّاهم " بالتشديد « 9 » ،
شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
أي : وأعطاهم بدل عبوس الفجار وحزنهم نضرة في
هامش
( 1 ) انظر : تفسير مقاتل ( 3 / 428 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 402 ) .
( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 669 ) .
( 3 ) في الأصل : بالشاع . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قمطر ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 29 / 212 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 372 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 259 ) .
( 7 ) في الأصل : وقمطار . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 29 / 212 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3391 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 372 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 9 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 8 / 388 ) .