فصل [ ذهب ابن عباس [ في رواية ] عطاء وعامة المفسرين : إلى أن هذه الآية وما في حيّزها نزل في علي بن أبي طالب عليه السّلام ]
ذهب ابن عباس [ في رواية ] « 1 » عطاء وعامة المفسرين : إلى أن هذه الآية وما في حيّزها نزل في علي بن أبي طالب عليه السّلام ، آجر نفسه يسقي نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح ، فلما قبض الشعير طحن ثلثه وأصلحوا منه شيئا يأكلونه ، فلما استوى أتى مسكين فأخرجوه إليه ، ثم عمل الثلث الثاني ، فلما تمّ أتاه يتيم فأطعموه ، ثم عمل [ الثلث ] « 2 » الثالث ، فلما تمّ جاء أسير من المشركين فأطعموه ، وطووا يومهم ذلك . فنزلت هذه الآيات « 3 » .
وقيل : نزل فيهم من قوله :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ .
قوله تعالى :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
أي : لطلب رضاه وثوابه .
قال المفسرون : لم يتكلّموا به ، ولكن علمه اللّه من قلوبهم ، فأثنى به عليهم ، وعلم من نيّاتهم أنهم فعلوا ذلك خوفا من اللّه [ ورجاء ثوابه ] « 4 » .
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً
بالفعل
وَلا شُكُوراً
بالقول .
قال الزمخشري « 5 » : الشكور والكفور : مصدران ؛ كالشكر والكفر .
هامش
( 1 ) في الأصل : ورواية . والتصويب من ب .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 470 ) ، وزاد المسير ( 8 / 432 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 211 ) ، والبيهقي في الشعب ( 5 / 351 ح 6897 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 167 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 371 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد . وما بين المعكوفين زيادة من ب .
( 5 ) الكشاف ( 4 / 669 ) .