قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
قال ابن عباس ومقاتل « 1 » وجمهور المفسرين : الضمير للطعام « 2 » ، أي : على حبّ الطعام ، وشهوتهم إياه ، وحاجتهم إليه ، كما قال :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] .
وقال الداراني : [ على ] « 3 » حب اللّه « 4 » .
[ ويجوز عندي : أن يعود الضمير إلى ] « 5 » الإطعام المدلول عليه بقوله :
" ويطعمون " ، على معنى : أنهم يطعمون الطعام ، وهم يحبون الإطعام ، ولا يتكرّهون به ، ولا يحملون أنفسهم عليه ، بل يفرحون به ويستبشرون عند بذله .
[ وباعتبار ] « 6 » هذا جعلوا بيت زهير أمدح بيت قالته العرب :
تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله « 7 »
ومثله قول أبي نوفل الثقفي :
ولئن فرحت بما ينيلك إنه * لبما ينيلك من نداه أفرح « 8 »
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 428 ) .
( 2 ) انظر : الطبري ( 29 / 209 ) ، والماوردي ( 6 / 166 ) ، وزاد المسير ( 8 / 433 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 433 ) .
( 5 ) في الأصل : ويجوز الضمير عندي أن يعود إلى . والتصويب من ب .
( 6 ) في الأصل : وبالاعتبار . والتصويب من ب .
( 7 ) البيت لزهير ، وهو في : الأغاني ( 14 / 222 ) ، والمستطرف ( 2 / 368 ) ، وخزانة الأدب ( 1 / 423 ) ، واللسان وتاج العروس ( مادة : هلل ) ، والعين ( 3 / 352 ) .
( 8 ) انظر البيت في : نهاية الأرب للنويري ( 1 / 309 ) ، وديوان المعاني لأبي هلال العسكري ( 1 / 6 ) .