وقد ذكرنا " الأغلال " فيما مضى ، و " السعير " في سورة النساء « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ
واحدهم : برّ وبارّ ، وهم الصادقون . وقيل :
المطيعون .
قال الحسن : هم الذين لا يؤذون الذرّ « 2 » .
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ
سبق تفسيره أيضا .
كانَ مِزاجُها كافُوراً
قال مجاهد ومقاتل « 3 » : هو الكافور المعروف ، وليس ككافور الدنيا .
والمقصود بمزجه به : طيب الرائحة والطعم .
قال قتادة : تمزج لهم بالكافور ، وتختم لهم بالمسك « 4 » .
وقال ابن كيسان : طيّبت بالكافور [ والمسك والزنجبيل ] « 5 » .
وقال عطاء وابن السائب وغيرهما : الكافور : اسم عين ماء في الجنة ، ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده « 6 » .
هامش
( 1 ) الأغلال في سورة الرعد ، عند الآية رقم : 5 ، والسعير في سورة النساء عند الآية رقم : 10 .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 430 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 427 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 430 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 207 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 369 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
( 5 ) في الأصل : والمشرجيل . والتصويب من ب . وانظر قول ابن كيسان في : القرطبي ( 19 / 125 ) ، والبغوي ( 4 / 427 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 165 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 400 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 430 ) .