فنطفة الرجل بيضاء وحمراء ، ونطفة المرأة خضراء وصفراء ، فهي مختلفة الألوان « 1 » .
وقال ابن مسعود وأسامة بن زيد : هي العروق التي تكون في النطفة « 2 » .
وقال الحسن : نعم واللّه خلقت من نطفة مشجت بدم ، وهو دم الحيض ، فإذا [ حبلت ] « 3 » ارتفع الحيض « 4 » .
قوله تعالى :
نَبْتَلِيهِ
حال مقدرة « 5 » . أي : خلقناه مبتلين له . بمعنى : مريدين ابتلاءه ؛ كقولك : مررت برجل [ معه ] « 6 » صقر صائدا به غدا .
قال المفسرون : المعنى : نبتليه بالأمر والنهي .
وقال الفراء « 7 » وغيره : فيه تقديم وتأخير ، تقديره :
فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 29 / 204 - 205 ) عن ابن عباس ومجاهد ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3390 ) .
وانظر : تفسير البغوي ( 4 / 427 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 368 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 205 ) عن ابن مسعود وعن أسامة بن زيد عن أبيه ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3390 ) عن ابن مسعود . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 367 - 368 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ومن نفس الطريق عزاه لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم . ومن طريق آخر عن زيد بن أسلم وعزاه لابن المنذر .
( 3 ) في الأصل وب : جبلت . والصحيح ما أثبتناه . وفي الدر المنثور : حملت .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 368 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 275 ) ، والدر المصون ( 6 / 438 ) .
( 6 ) زيادة من ب .
( 7 ) معاني الفراء ( 3 / 214 ) .