" سلاسلا " بالتنوين . وقرأ الباقون : بغير تنوين « 1 » .
وهو الوجه ؛ لأنه مثل مساجد ومنابر ، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، ومن صرفه فلمجاورته " أغلالا " ، كما قالوا : الغدايا والعشايا ، وهذا أولى بالجوار .
قال الأخفش : سمعنا من العرب من يصرف هذا ، ويصرف جميع ما لا ينصرف « 2 » .
قال غيره : أكثر ما يصرف هذا ، وشبهه في الشعر . فأما في الكلام فهو قليل .
وقال أبو علي « 3 » : هذه الجموع أشبهت الآحاد ؛ لأنهم قالوا : صواحبات يوسف ، فلما جمعوا هذه الجموع [ جمع الآحاد المنصرفة ] « 4 » جعلوها في حكمها ، فصرفوها .
واختلف القراء [ أيضا ] « 5 » في الوقف ، فأثبت بعضهم الألف ، وهم الذين قرؤوا بالتنوين ، ووافقهم جماعة ممن لم ينوّن اتباعا لخط المصحف ، وتشبيها له بالقوافي التي تشبع فيها الفتحة ، حتى تصير ألفا ؛ ك " الظنونا " ، و " الرسولا " ، و " السبيلا " « 6 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 80 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 737 ) ، والكشف ( 2 / 352 ) ، والنشر ( 2 / 394 ) ، والإتحاف ( ص : 428 - 429 ) ، والسبعة ( ص : 663 ) .
( 2 ) انظر : الحجة للفارسي ( 4 / 80 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 81 ) .
( 4 ) في الأصل : جمعوا الآحاد المتصرفة . والتصويب من ب ، والحجة ، الموضع السابق .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) انظر : الحجة للفارسي ( 4 / 81 - 82 ) ، والنشر ( 2 / 394 - 395 ) ، والكشف ( 2 / 353 ) ، والإتحاف ( ص : 429 ) ، والسبعة ( ص : 663 ) .