طوت أحشاء مرتجة لوقت * على مشج سلالته مهين « 1 »
ولا يصح " أمشاج " أن يكون تكسيرا له ، بل هما مثلان في الإفراد ، لوصف المفرد بهما .
وقال غيره : واحد الأمشاج : مشج ومشيج ، ويقال : مشجت هذا بهذا ، أي :
خلطته ، فهو ممشوج ومشيج ، مثل : مخلوط وخليط .
والمعنى : من نطفة قد امتزج واختلط فيها الماءان .
قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والربيع وجمهور المفسرين : يريد : ماء الرجل وماء المرأة ، يختلطان في الرحم ، فيكون منهما جميعا الولد « 2 » .
وماء الرجل أبيض غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق ، فأيهما علا [ ماء ] « 3 » صاحبه كان الشبه له .
وقال قتادة : هي أطوار الخلق ، تكون نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم يكسى العظم لحما ، ثم ينشئه اللّه خلقا آخر « 4 » .
وقال الضحاك وابن عباس في رواية الوالبي : أراد : اختلاف ألوان النطفة ،
هامش
( 1 ) البيت للشماخ . انظر : ديوانه ( ص : 328 ) ، واللسان ( مادة : مشج ، سلل ) ، والقرطبي ( 19 / 120 ) ، والبحر ( 8 / 384 ) ، والدر المصون ( 6 / 437 ) ، وتاج العروس ( مادة : سلل ) .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 711 ) ، و ( ص : 712 ) عن الحسن ، والطبري ( 29 / 203 - 204 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3390 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 367 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الربيع ، وعزاه لعبد بن حميد .
( 3 ) في الأصل : على . والتصويب من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 204 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 368 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .