تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ل " حين " « 1 » . والمعنى : لم يكن شيئا مذكورا في الخلق وإن كان عند اللّه شيئا مذكورا . وقال قطرب والفراء « 2 » وثعلب : قد كان شيئا ولم يكن شيئا مذكورا . أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن طلحة البغدادي ، أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد ، أخبرنا أبو طالب ابن يوسف ، أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد اللّه بن الإمام أحمد قال : حدثني أبي ، ثنا علي بن إسحاق ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا أبو عمر زياد بن أبي مسلم ، عن أبي الخليل ، أو زياد بن مخراق ، سمع عمر رضي اللّه عنه رجلا يقرأ :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
فقال عمر : ليتها تمّت « 3 » . وقال عون بن عبد اللّه : قرأ رجل عند ابن مسعود هذه الآية ، فقال : ألا ليت ذلك لم يكن « 4 » . قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
قال الزمخشري « 5 » : هو كبرمة أعشار ، وبرد أكياش ، وهي ألفاظ مفردة غير جموع ، ولذلك وقعت صفات للأفراد . ويقال أيضا : نطفة مشج . قال الشمّاخ :
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 437 ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 213 ) . ( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص : 79 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 107 ح 34556 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 8 / 366 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 5 ) الكشاف ( 4 / 666 - 667 ) .